صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

375

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( المقدمة العربية )

وأما أكل الربا فلا يبعد أن يختلف فيه الشرائع إذ ليس فيها إلا أكل مال الغير بالتراضي مع الإخلال بشرط وضعه الشارع . فهذه خلاصة ما ذكره بعض العلماء في قاعدة ضبط الكبائر من الطاعات والمعاصي فأوردتها مع زيادة تنوير وتهذيب . الإشراق الثامن في أن للشريعة ظاهرا وباطنا وأولا وآخرا اعلم أن لكل « 1 » حق حقيقة والشريعة لكونها أمرا ربانيا ووحيا إلهيا جاء من عند الله ونزلت به ملائكته ورسله فأحرى بها أن يكون ذا حقيقة « 2 » . فهي كشخص إنساني له ظاهر مشهور وباطن مستور وله أول محسوس وآخر معقول هو روحه ومعناه ظاهره متقوم بباطنه وباطنه متشخص بظاهره أوله قشر صائن وآخره لب كائن بائن فمن أقبل على ظاهر الشريعة دون باطنها كان كجسد

--> ( 1 ) قوله : أن لكل حق حقيقة هذا الكلام مأخوذ من كلام رسول الله وحديث المعروف بحديث الحارثة أو زيد بن حارثة حيث قال رسول الله ص كيف أصبحت قال أصبحت مؤمنا حقا وقال ع : لكل حق حقيقة وما حقيقة إيمانك قال عرفت نفسي عن الدنيا فتساوى عندي ذهبها وحجرها ونحن قد ذكرنا معنى هذا الحديث وحققناه ونقلنا تحقيق الأعلام في هذا المقام بيان المولى صدر القونيوي والشارح الفرغاني والمحقق الفناري وأستاذ مشايخنا الميرزا هاشم الجيلاني وأستاذنا الأعظم الميرزا مهدي الآشتياني والشيخ العارف الشاه آبادي شرح مقدمه قيصرى ه ق ص بيان كون الإيمان حقا ص إلى ( 2 ) لأن الشريعة المحمدية صورة لعلمه ع وعلمه صورة للحقيقة الإلهية والحضرة الأحدية وأنه ع باطن الكل والكل صورته وظاهره وقد ورد عنه ع أن للقرآن ظهرا وبطنا وحدا ومطلعا والقرآن مقام جمع الأحكام الإلهية والشريعة المحمدية وأن له ع ظاهرا وباطنا وحدا ومطلعا وقد حققنا هذا البحث في شرحنا على مقدمة القيصري والفصوص وحواشينا على مصباح الأنس شرح مقدمه قيصرى ط مشهد 1384 ه ق ص 370 إلى 374 تعليقات آقا ميرزا هاشم بر مفتاح ص 3 إلى 7 تطبيق بطون القرآن على مراتب وجود الإنسان القرآن والعترة ص 67